
في عام 2024، انتهى حزمة التوسعة «body of hatred» بشكل مفاجئ، وكأن سكان سانكشواري وُضعوا على حافة الهاوية، فوجدت نفسي معلّقًا في حالة من عدم اليقين. لذلك كان من المهم أن يحافظ «lords of hatred» على زخم القصة ويُعيد إشعال شغفي بجمع العتاد. ولحسن الحظ، فقد حقق ذلك بالفعل. فبفضل حملة جذابة مليئة بالتشويق، وصنفين جديدين تطلبا عشرات الساعات من التجريب والخطأ، بالإضافة إلى محتوى نهائي غني ومدهش، أصبحت ألعابًا ممتعة لدرجة أنني كدت أنسى وجودها تمامًا. فإذا كنت تتطلع إلى فرصة جديدة لخوض مغامرة «diablo iv» الفريدة والقاسية، فإن «lords of hatred» سيُلبي توقعاتك بلا شك.
بصفته الفصل الأخير من قصة قتال الشياطين الضخمة التي بدأت عام 2023، تتميز المشاهد cutscene في «lords of hatred» بروعة مذهلة كما هو متوقع. لكن ما يستحق الإشادة حقًا هو أن بليزارد قد أدارت ببراعة سيناريو هذه الحملة التي تستمر نحو ثماني ساعات وإيقاعها، مما يجعلها واحدة من أفضل أعمالهم. لقد أبقتني هذه التوسعة مشدودًا منذ البداية وحتى النهاية، مليئة بالعديد من المفاجآت والمنعطفات المفاجئة والمآسي، مع إشارات عديدة إلى التراث العميق لسلسلة ديابلو. حتى الشخصيات التي تعيش في ظروف يائسة تم تصميمها بعناية وبدوافع مقنعة، فوجدت نفسي أتعاون مع رفاقي وأناقش بحماس فلسفة الشياطين وأقاتل جحافل الشياطين الصغيرة.
بالتأكيد، بالنسبة للاعب الذي أمضى بالفعل مئات الساعات في جمع العناصر، فإن هذه الحملة ليست سوى جزء صغير من رحلة طويلة. ومع ذلك، فإن الألغاز والتوتر الدرامي والشخصيات التي لا تُنسى هي بالضبط ما جذبني إلى هذا العالم القمعي والعنيف. وقد استغل «lords of hatred» كل هذه العناصر على أكمل وجه، ليصبح أحد أكثر حملات ديابلو التي أحبها.
«ديابلو iv: أجساد الكراهية» حزمة توسعة رائعة، تضيف مناطق جديدة تستحق الاستكشاف، فصولًا جديدة قابلة للتخصيص ذات طابع إدماني، ومحتوى مهام جماعية مثير للإعجاب. وعلى الرغم من أن المحتوى الجديد ممتع، إلا أن الحملة والقصة يفتقران إلى العمق ويتطلبان بعض التحسينات، كما أن بعض الأخطاء قد تعطل تجربة اللعب أحيانًا. لحسن الحظ، تم إجراء عدة تعديلات على اللعبة الأساسية، بما في ذلك نظام ترقية محسّن بشكل كبير، وإعادة إحياء كلمات الرمز، وإضافة مرافقين npc، وكلها تحسينات تستحق الثناء. ومع ذلك، يبدو أنه لا يزال يتعين علينا الانتظار قليلًا لنرى النسخة النهائية لهذه التوسعة. – ترافيس نورثأب، 4 أكتوبر 2024
المشهد الرئيسي للحملة هو المنطقة الأحدث في سانكشواري، «سكوفوس». هذه الجزيرة ذات الطابع المتوسطي تُعد موطنًا لحضارة بروتوس القديمة، ولعبت دورًا مهمًا في عالم ديابلو. وتستمد هذه المنطقة الجديدة العديد من العناصر المألوفة في السلسلة، مثل النسبة غير المتوازنة للغاية بين البشر والوحوش المرعبة، وكذلك الآثار المغطاة بأورامٍ بشعة (وأكوام من الجثث المجهولة الهوية).
لكن هناك أيضًا الكثير من العناصر الأخرى التي تستحق الاكتشاف، مثل المناطق الجميلة والساحرة التي تحكي كيف نجت هذه الأرض القديمة من الكوارث المروعة التي عانت منها المناطق الرئيسية الأخرى على مدى سنوات طويلة. كما تتميز هذه المنطقة بتنوع غني، من السواحل الضبابية التي تذكّر بروايات لافكرافت إلى المناظر الجهنمية الناتجة عن النشاط البركاني النشط، مما يمنح اللاعبين أسبابًا جديدة للاستمرار في الاستكشاف والبحث عن الغنائم. ورغم أن عدد الزنزانات المضافة إلى سكوفوس ليس كبيرًا، فإن المحتوى المتاح حاليًا—وخاصة القلعة الجديدة التي تنتظر اقتحامًا—يستحق بلا شك التجربة.
إلى جانب اختتام القصة وإضافة مناطق استكشاف جديدة، يُقدِّم «لورد أوف هيتريد» فئتين جديدتين جذابتين للشخصيات تُنفخان حياةً جديدة في اللعبة. فالفارس المُعاد إحياؤه يوفّر تجربة مشابهة لتلك التي عرفها اللاعبون في «ديابلو ii»، مع مجموعة واسعة من المهارات الدفاعية وبنية قوية للغاية. على سبيل المثال، بنية الأورا الخاصة بشريكي في اللعب الجماعي كانت تسيطر بسهولة على ساحة المعركة، وتدمر كل ما يعترض طريقها.
بالإضافة إلى ذلك، تظهر فئة جديدة تمامًا هي «الحارس الحربي» (وهي مختلفة عن الحارس الحربي الذي أُضيف مؤخرًا بمناسبة الذكرى الثلاثين لـ«ديابلو ii»)، والذي يستطيع تسخير قوة الجحيم وإطلاقها عبر أنماط بناء متعددة. فبنية الفوج، الشبيهة بالناقص، تختص باستدعاء الشياطين لمحاربتهم، بينما تتيح بنية الفارس المتجول التحوّل مباشرةً إلى شيطان، مما يجعلها مثالية لمن يفضلون خوض المعارك بشكل مباشر. أما الفارس فهو يشبه طبقًا شهيًا يبعث على الحنين، ومن الرائع أن المطورين أضافوه، لكنني شخصيًا أفضل الطابع الجديد للحارس الحربي، خاصةً لما يتميز به من تنوع في طريقة اللعب، إذ يمكن التركيز على أربع تخصصات أو دمجها لإنتاج نتائج غير متوقعة.
لكن الأهم من هاتين البنيتين هو إعادة تصميم كاملة لجميع أشجار المهارات الستة الموجودة. والهدف الأساسي من هذا التغيير هو التخلص من العديد من المهارات السلبية القوية التي يصعب التخلي عنها—مثل زيادة الضرر أو امتصاص الهجمات—والتركيز على خيارات أكثر معنى. فعلى سبيل المثال، في شجرة مهارات الحارس الحربي، يمكن اختيار إما بناء جدار دفاع شيطاني يحيط بالخصوم تمامًا، أو تقسيمه بعد فترة زمنية محددة إلى سرب من المهاجمين الشرسين. وفي حالة الساحر، يمكن تحويل ثعبان النار إلى ثعبان الجليد، ما قد يمنحه تأثيرًا خاصًا أكثر فعالية، أو يتناسب مع أسلوب العلوم المجنونة الذي يتبناه.
إن هذه التعديلات تعد خطوة إيجابية كبيرة، إذ تحرّر اللاعبين من تعقيدات تعزيز المهارات السلبية، وتسمح لهم ببناء شخصيات أكثر تميزًا، والتعبير عن هويتهم أثناء اللعب مع أشخاص آخرين من نفس الفئة. ومع ذلك، لا تزال هناك مجالات للتحسين؛ فعلى سبيل المثال، رُفع حد نقاط المهارات من خمس نقاط سابقة إلى خمس عشرة نقطة، لكن بعد تحديد المهارات الأساسية وضبطها بما يناسب ذوق كل لاعب، يعود توزيع النقاط المتبقية إلى اختيار أي مهارة تستحق الاستثمار فيها، مما يعيدنا في النهاية إلى نفس الخيارات المعقدة السابقة. وعلى الرغم من أن هذه التعديلات، ولا سيما تحسين استجابة تأثيرات المهارات، تلقى تقديراً كبيراً، إلا أننا نأمل في مزيد من التحسينات في هذا الجانب.
بمجرد إكمال الحملة ورفع مستوى الشخصية إلى الحد الأقصى، يصبح بإمكانك الوصول فورًا إلى وضع اللعب النهائي الأكثر أهمية، حيث تنتظر نظامًا مذهلاً لرفع المستوى، وجمع كميات هائلة من المواد، والحصول على أرقى المعدات، بالإضافة إلى تحليل دقيق لكل سمة من سمات الشخصية. وهذا يشكّل جوهر طريقة اللعب في سلسلة ديابلو، ويُعتبر «لورد أوف هيتريد» الإصدار الأكثر تعقيدًا وتفصيلاً وقابلية للتخصيص في تاريخ السلسلة. وبعبارة أخرى، ستواجه شاشة قائمة مهام معقدة للغاية (ومن المؤكد أنها ستزداد تعقيدًا مستقبلاً). لكن إذا كنت مستعدًا لتكريس الوقت لتعلم كيفية التعامل معها وإتقانها، فستكون أمامك مغامرة تستحق العناء حقًا.
لقد لعبتُ هذه اللعبة منذ إطلاقها، وأبحرتُ بحماس في كل تفاصيلها سعياً إلى تحقيق أقصى قدر من الضرر. وأخيراً، تمكنتُ من العثور على معدات تتناسب تماماً مع بنية شخصيتي، وجمعتُ المواد اللازمة لإعادة توزيع المهارات وتعزيز الضرر، حتى بلغتُ المستوى العالمي التالي. وهذا بالضبط هو جوهر هذا النوع من ألعاب arpg واسعة النطاق. فعندما تدخل مرحلة نهاية اللعبة، وتثمر جهودك الدقيقة في التحضير والتخطيط، وتهزم الأعداء بسهولة، وتُسقط الزعماء في غضون نصف ثانية فقط، فإن ذلك يبعث على شعورٍ لا يُوصف بالانتعاش والرضى. والأكثر إدهاشاً أن صعوبة مرحلة نهاية اللعبة قد ارتفعت الآن إلى 12 مستوى (بعد أن كانت سابقاً أربعة مستويات فقط).
في هذه السلسلة من أوضاع اللعب التي تسعى إلى تحقيق التخصيص المطلق للمعدات، أُضيف نظام «الأموليتس» كأحد أحدث الميزات. وهو نظام يتيح لك جمع الرُّومات السحرية وتركيبها على معداتك. وببساطة، يمنح مزايا مجموعة معدات تُكتسب عادةً فقط عند امتلاك مجموعة معينة من المعدات، مما يجعله تصميماً ذكياً للغاية. الفرق هنا هو أنه يمكنك دمج أي معدات ترغب بها بحرية، كما أن تأثيرات الأموليتس تعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض.
بصراحة، استغرق الأمر بعض الوقت لفهم هذه الآلية، لأنني كنتُ معتاداً على فكرة «مكافآت المجموعة» التي تُمنح عند اكتمال مجموعة معدات معينة. لكن حذف القيد الذي يفرض عليك استخدام معدات محددة كان بالفعل تصميماً ذكياً للغاية. ومع ذلك، ستظهر مشكلات تحتاج إلى تحسين، وقد تنشأ أيضاً تحديات أكثر تعقيداً. وبصراحة، تحتوي لعبة ديابلو iv بالفعل على العديد من العناصر، وقد ينسى المرء أحياناً وجود نظام الأموليتس تماماً. ومع ذلك، فهو مكافأة مرحب بها، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار إمكانية فتح خصائص إضافية؛ فكلما زاد عدد الخصائص، كان ذلك أفضل!
علاوة على ذلك، هناك جهاز سحري يُدعى «هورادريك كيوب»، وهو جهاز رائع يحوّل المعدات العادية إلى عناصر فريدة (!) ويضيف مزايا إحصائية إلى المعدات المصنوعة بأعلى جودة، لكنه في المقابل يجعل تلك المعدات غير صالحة لإجراء أي تعزيزات إضافية. لقد أمضيتُ ساعات طويلة وأنا أجرّب هذا الجهاز، لكنني أشعر بأنني لم أستغل سوى جزء بسيط منه حتى الآن. ومع ذلك، فقد غيّر بالفعل تجربة اللعب بشكل كبير، إذ يوفّر فرصاً لإضافة مزايا إضافية إلى المعدات التي حصلت عليها بشق الأنفس.
وباستخدامه مع «فلتر الروت»، يمكنك استهداف معدات ذات خصائص محددة بدقة أثناء سعيك للحصول على معدات أقوى، مما يجعل مرحلة نهاية اللعبة أسهل من ذي قبل. كما يمكنك إعداد قواعد خاصة بك لتصفية الروت المطلوب تلقائياً، ويمكنك ضبط هذه القواعد بدقّة، مما يجنّبك عناء البحث بين كومة من النفايات غير المجدية (وإذا واصلتَ التصميم بعناية، فستتمكن من تخصيص القواعد بما يناسب احتياجاتك).
أما بالنسبة للزراعة في مرحلة نهاية اللعبة، فإن «لورد أوف هيت ريد» يحاول مرة أخرى تقديم أنشطة أكثر جاذبية لجعل رحلة جمع العناصر أكثر إثراءً. وللموضوعية، فقد أشادتُ في مراجعتي السابقة بإصدار ديابلو iv الأولي من محتوى نهاية اللعبة، لكن بعد بضعة أسابيع من اللعب على الخوادم الحية، أدركتُ أن الانبهار الأولي سرعان ما تلاشى. لذلك، من الصعب تقييم ما إذا كان هذا التصميم سيظل ممتعاً بعد عدة أشهر. ومع ذلك، هناك أمر واحد مؤكد: فشركة بليزارد قد نجحت في هذا الإصدار في بناء نظام أكثر سلاسة وتنوعاً من أي وقت مضى، وحتى بعد عشرات الساعات من اللعب، ما زلتُ أستمتع به كثيراً.
تضم «رود أوف هيتريد» نظامًا أساسيًا يُسمّى «ووربلاين»، يقود اللاعبين إلى جولات طويلة متكررة. يشبه هذا النظام قائمةً مُحكَمة الترتيب من الأحداث، حيث يتعيّن على اللاعب إكمال سلسلة من المهام المثيرة التي تقدّم مكافآت جذابة واحدة تلو الأخرى. والأفضل من ذلك كله أن الانضمام إلى الأحداث الجديدة أصبح الآن أسهل بكثير من ذي قبل؛ فلم يعد هناك حاجة للبحث عن مفاتيح زنزانات الكوابيس أو السفر خصيصًا إلى أحداث الجحيم. وبفضل ذلك، بات بإمكانك الانتقال إلى الحدث التالي في القائمة خلال ثوانٍ قليلة، مما يضمن استمرار المتعة بلا انقطاع. ففي لحظة تُنهي مهمة رفع الأبعاد، وفي اللحظة التالية تهزم وحوشًا نادرة، ثم تعود سريعًا إلى طاولة الحرب لتستلم كمية كبيرة من المكافآت.
مع تقدمك في اللعبة، تزداد شجرة المهام وتوفّر المزيد من المسارات المتفرعة، ما يتيح تنوعًا أكبر في الأحداث التي تؤدي إلى الحصول على مكافآت معينة. والأكثر روعةً أن كل حدث نهائي ضمن «ووربلاين» يرتبط بشجرة مواهب جديدة، مما يتيح لك تخصيص القواعد والغِنائم حسب رغبتك. وعلى الرغم من أنه لا يمكننا الجزم بما إذا كان أسلوب اللعب في «ووربلاين» سيظل ممتعًا بعد عدة مواسم، إلا أنني على الأقل أعتقد أنني سأتمكن من الاستمرار في اللعب دون أن أواجه عقبات غريبة تُفسد متعتي.
ومع ذلك، يبدو أن تصميم «ووربلاين» يهدف إلى تخفيف رتابة محتوى نهاية اللعبة، لكنه يحمل عيبًا كبيرًا عند اللعب مع الأصدقاء. إذ إن قائمة أنشطة «ووربلاين» تُنشأ بشكل عشوائي لكل لاعب، مما يعني أن كل صديق يضطر إلى إنجاز مهامه الخاصة، ومن غير المرجح أن تتطابق هذه المهام مع مهامك. ونتيجة لذلك، قد تجد نفسك سريعًا تشعر بأنك مجرد مشارك ارتجالي، إذ تساعد صديقك في إتمام مهمته ليحصل على جميع المكافآت بينما تحصل أنت على القليل جدًا. صحيح أن الانضمام إلى أنشطة أصدقائك يتيح بعض الفوائد، مثل الغنائم النهائية لكل تحدٍ، أو نقاط الخبرة التي يمكن استخدامها في شجرات المهارات المختلفة داخل «ووربلاين»، لكن تقدمك الشخصي في «ووربلاين» لا يزداد إلا عندما تتطابق المهمة القادمة مع مهمة صديقك.
بعبارة أخرى، إذا لم تكن أنت القائد ولم تتمكن من اختيار المهمة التالية، فلن يتقدم قائمة مهامك إطلاقًا، مما يجعلك تشعر بأنك تُهدر وقتك وأن الأمر غير فعّال على الإطلاق. وعلى العكس من ذلك، إذا كنت أنت القائد وتمكنت من اختيار المهام، فقد تشعر بالذنب لأن زملاءك في الفريق يتأخرون. هذه التفاصيل الصغيرة كافية لإفساد تصميم اللعبة الرائع، وقد تدفع بعض اللاعبين إلى تجنّب اللعب عبر الإنترنت في «ووربلاين» لأن اللعب الفردي يبدو أكثر كفاءة. وهذا بلا شك عيب تصميمي خطير، ونأمل أن يسارع المطورون إلى إصلاحه.
وهناك حدث آخر مهم في نهاية اللعبة يُدعى «إيكوينغ هيتريد». وهو في الأساس وضع جنوني تهاجم فيه جميع الأعداء المتاحة دفعة واحدة، وعلى اللاعب أن يصمد أمام كل موجة من الهجمات لأطول فترة ممكنة. تبدأ صعوبة هذا الحدث من المستوى العالمي الأدنى، وتزداد تدريجيًا مع كل موجة من الأعداء حتى تصل في النهاية إلى مستويات عالية جدًا يصعب تحمّلها. وتُمنح المكافآت بناءً على أداء اللاعب. ومن المثير للاهتمام أن المشاركة في هذا الحدث تتطلب مواد استهلاكية نادرة جدًا (على الأقل وفقًا لتجربتي، فإن معدل سقوطها منخفض للغاية)، ويتعيّن عليك الحصول عليها في كل مرة تشارك فيها. ومع ذلك، فإن مثل هذه المعارك الشاقة وغير المحتاجة إلى تفكير، والتي تُعدّ من أشد أنواع التحديات صعوبة، هي بالضبط نوع اللعب الذي أفضّله في ألعاب arpg. كما أنها تشكّل اختبارًا مفيدًا لبناء الأ decks، ولتحديد مستوى التحمل العالمي الحالي لشخصيتك، وهي مفيدة جدًا كمرجع. ومن الغريب بعض الشيء أن يتم تصميم وضع «صدى الكراهية» الممتع هذا بحيث لا يمكن لعبه إلا مرة واحدة فقط، في الوقت الذي تسعى فيه أوضاع نهاية اللعبة الأخرى (وخاصة «ووربلاين») إلى تقليل الحواجز أمام الدخول.
أخيرًا، أود أن أخبركم بأن ميزة الصيد التي طال انتظارها في «ملك الكراهية» قد تم تنفيذها أخيرًا. يا صديقي، لا تدع موجة الشياطين المدمرة التي تحيط بك تُربكك؛ فلعبة ديابلو iv هي في الواقع لعبة دافئة القلب جدًا. حتى عندما تكون منشغلًا بهزيمة ملك الشياطين وتشعر بأنك على وشك الانهيار نفسيًا أمام مشاهد مرعبة متعددة، يمكنك أخذ استراحة قصيرة وإطلاق خيط الصيد للاسترخاء. بصراحة، هذه اللعبة الصغيرة ليست شيئًا استثنائيًا؛ إذ يكفي أن تصطاد قليلًا في كل منطقة لإكمال دفتر التصنيف، وبعد ذلك لن تجد سببًا كبيرًا لمواصلة الصيد. ومع ذلك، فإن إدراج هذه الميزة الفعلية في اللعبة أمرٌ مثير للاهتمام للغاية. وبالنسبة لي، الذي أستمتع بكلٍّ من ألعاب arpg الجادة والألعاب العادية، فإن هذا التصميم يعد مثاليًا تمامًا. آمل أن يتم إضافة نظام للرومانسية في المستقبل أيضًا (شركة بليزارد، لا تترددوا في التواصل معنا في أي وقت؛ لدينا الكثير من الاقتراحات).
خلاصة القول، إن «ديابلو iv: رود أوف هيت ريد» قد وضع نهايةً مُرضية جدًا لساغا ميفيستو، وأصبح أحد خطوط القصة المفضلة لديّ. كما شهد نظام الفئات تعديلات جذابة للغاية، مع إضافة فئتين جديدتين رائعتين. أما تجربة اللعب النهائي فقد أصبحت أكثر سهولة ووصولًا من ذي قبل، وزادت أيضًا درجة الإدمان عليها. بالطبع، لا تخلو اللعبة من بعض العيوب، مثل ضعف التجربة عبر الإنترنت في أحداث النهاية، أو محدودية المحتوى القابل للاستكشاف خارج القصة الرئيسية لجزر سكوبوس. لكن التعديلات والتحسينات، بالإضافة إلى معظم المحتوى الجديد، تجعل هذه اللعبة arpg الغنية والمفعمة بالمحتوى تستحق الوقت الكبير الذي نقضيه فيها.
مقال موسّع




