فورزا هورايزون 6 - مراجعة

(xudeyong تقرير) 2026-06-03 15:29:42

بسبب حدث غير متوقع، وبحلول الوقت الذي تقرأ فيه هذا المقال، يكون لعبة فورزا هورايزون 6 (المشار إليها فيما يلي بـ «fh6») قد تم تسريبها بالكامل بالفعل، حيث تغص مواقع الفيديو بمقاطع التسريب، ولقطات اللعب، وحتى البث المباشر. وبغض النظر عما إذا كان فريق التطوير سيتخذ إجراءً ضد مستخدمي التسريب أم لا، فإننا نرجو من جميع المعجبين الذين انتظروا هذه اللعبة بشوق أن يتحلوا بالهدوء؛ فهم قد صبروا لسنوات، ولن يُحدث الانتظار بضعة أيام فرقًا كبيرًا.

أما الآن، فدعوني أبدأ بالقول إن النتيجة النهائية لهذا «هورايزون اليابان» واضحة: بالتأكيد هناك العديد من المشاهد التي تُظهر بوضوح أنها تدور في اليابان، كما أن محتوى اللعبة أصبح أكثر ثراءً بشكل ملحوظ مقارنة بالجزء السابق، لكن الأهم من ذلك كله هو أنك ستستمتع بتجربة «هورايزون» المألوفة التي اعتدت عليها.

أما الجهاز المستخدم في المراجعة فهو حاسوب rog strix g15 9 plus hypergear، وتتمثل مواصفاته على النحو التالي: معالج intel core ultra 9 275hx، وبطاقة رسوميات nvidia geforce rtx 5090 المحمولة بقوة 175 واط كاملة، وذاكرة وصول عشوائي ddr5 بسعة 64 جيجابايت بسرعة 5600 ميجاهرتز، بالإضافة إلى قرص ssd بواجهة pcie 4.0 سعة 2 تيرابايت.

إذا كنت على دراية ولو قليلة بثقافة السوق المحلية اليابانية (jdm)، فستشعر بالقرب والانسجام فور تشغيل اللعبة. صحيح أنه لا توجد مشاهد ضخمة مثل سباقات الطائرات أو عمليات الإسقاط من طائرات الشحن كما في الجزء السابق، لكن إذا بدأت بقيادة نيسان gt-r، فبالتأكيد ستصيح مثلما فعلت أنا: «يا للروعة! كم هي رائعة!»

في المراحل الأولى من اللعبة، يأخذك الشخصيات غير القابلة للعب (npc) المسؤولة عن الإرشاد، آمي، إلى حديقة دايكو. هذه الحديقة تعد مثالًا مصغرًا لثقافة السيارات اليابانية، وهي أيضًا مكان حقيقي يجتمع فيه محبو jdm، حيث تزدحم دائمًا بالسيارات الكلاسيكية العتيقة والسيارات العائلية المعدلة بشكل مبهر.

وعند التوجه شمالًا أكثر، تظهر على الخريطة خمسة منعطفات حادة مألوفة، وهي الطريق رقم 33 في جبل هازاما، المعروف أيضًا باسم «جبل أكي-نا»، والذي اشتهر به مسلسل الأنمي «إنترسيبت». وتُجرى سباقات جبل هازاما بنظام المواجهة الفردية تمامًا كما هو الحال في الطرق الجبلية الواقعية، وقد تم إعادة إنتاجها بدقة عالية.

وفي اللعبة، يقدم لك الأصدقاء مثل آمي المرشدة ومقدمي البرامج الإذاعية خلال الرحلة معلومات عن ثقافة jdm والسيارات الكلاسيكية، كما يشرحون ما يعنيه «معركة الممرات»، مما يسمح للاعب بأن ينغمس تمامًا في ثقافة السباق اليابانية أثناء الانخراط في السباقات.

بالإضافة إلى ثقافة jdm، فإن الاستمتاع بالمناظر الخلابة لليابان داخل اللعبة يعد أيضًا مصدر جذب كبير للعديد من اللاعبين.

قال مدير التصميم، توبن إيرلت، في مقابلة له إن الفلسفة التي تقف وراء تطوير هذه اللعبة تتمحور حول أن «الدقة ليست بالأمر المهم، بل الإحساس هو الأساس».

في الواقع، هذه اللعبة، شأنها شأن الأجزاء السابقة من سلسلة «هورايزون»، لا تعتمد على خريطة تُعيد إنشاء اليابان بشكل دقيق مئة بالمئة. بل تعتمد على تركيب مجموعة من الأماكن الرمزية بطريقة تشبه عمل «الرقع»، حيث تم نقل حديقة دايكو في يوكوهاما إلى طوكيو، ودمج القصر الإمبراطوري وحديقة شينجوكو. ومن جسر راينبو يمكنك رؤية برج طوكيو وجبل فوجي جنبًا إلى جنب، والأكثر إدهاشًا أن معبد كِنْكاكُو، الذي يقع في كيوتو عادةً، ظهر هنا قريبًا جدًا من طوكيو.

وكما أوضح المطورون، فإن «الإحساس» قد تم استنساخه بشكل رائع بالفعل. فعند زيارتك لمحطة طوكيو، أو تقاطع شيبويا، أو حديقة شينجوكو، فإن أي شخص زار طوكيو من قبل أو شاهد أعمالًا فنية مرتبطة بها سيشعر بالحنين بمجرد دخوله تلك المشاهد. حتى وإن كانت الأماكن مختلفة قليلًا، فإن الأجواء مُعاد إنتاجها بدقة متناهية، لدرجة أنك تستطيع تحديد أي جسر للمشاة يعود إلى العالم الحقيقي.

أثناء التجول في حي الإلكترونيات في أكيبا، واستماعك لأغنية جديدة لفرقة yoasobi تُبث عبر الراديو، تكاد تنسى تمامًا أنك تلعب لعبة «فورزا هورايزون».

هذا مجرد جانب سطحي. الآن دعونا ننظر إلى الجوهر.

تستمد fh6 تقاليدها من ثلاثة أنماط سباقات: السباق على الطرق الممهدة، والسباقات الوعرة، وسباقات التضاريس الوعرة. إذا كنت قد لعبت الأجزاء السابقة من السلسلة، فستجد هذه الأنماط مألوفة لديك. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر أيضاً فعاليات تعكس الطابع المحلي مثل «النزول عبر الممرات» و«سباق الشوارع».

من المؤكد أن اللاعبين المخضرمين سيفرحون بإعادة إحياء وضع «ترقية الأساور». ينزل اللاعب إلى اليابان كسائح، ويشارك مع أصدقائه في جولات متعددة لجمع النقاط، ثم يخوض سباقات الأساور ذات المستوى الأعلى، ليصعد تدريجياً من مرتبة «المبتدئ» إلى «الأسطورة».

إلى جانب السباقات التقليدية، يمكن أيضاً كسب نقاط الأساور من خلال العديد من فعاليات الحركات الاستعراضية. وعلى الرغم من اختلاف أسمائها، فإن طريقة اللعب تبقى أساساً واحدة. ومن بينها، يُعتبر كلٌّ من «علامة الخطر» و«المستكشف» أكثر متعة. فـ«علامة الخطر» عادةً ما تكون تحدياً صغيراً ينطوي على القفز من فوق منحدر شاهق، وكلما طالت فترة الطيران، زادت النقاط التي تحصل عليها. أما «المستكشف» فهو تحدي صغير بلا قيود على المسار، يمتد من نقطة a إلى نقطة b، وغالباً ما يقام على طرق وعرة، ليمنح لاعبيه تجربة قيادة مليئة بالإثارة.

ما يعجبني بشكل خاص هو سباقات التصفيات. فجميع سباقات التصفيات في fh6 هي مباريات استعراضية مثيرة للغاية، وخاصة تلك التي تنتقل من الفئة الخضراء إلى الزرقاء، حيث يظهر المطورون آليات جديدة لمنافسة اللاعبين. إن هذا السباق الذي يجري وسط وسط مدينة طوكيو، حيث تتداخل السيارات الرياضية والآليات مع قطارات شينكانسن، يصبح أكثر إثارة بكثير من سباقات الطائرات، بفضل مشهد السيارات الرياضية والآليات والقطارات وهي تسير جنباً إلى جنب.

في فعالية «اكتشف اليابان»، التي تُقام بالتوازي مع نظام الأساور، يمكنك استكشاف الثقافة اليابانية من خلال السباقات. تشمل الفعاليات رحلات يومية، وأندية الانجراف، ولقاءات المعجبين، وجمع تماثيل الشخصيات الكرتونية، وتوصيل الطعام، وغيرها من الأنشطة. فإذا شعرت بالتعب من السباقات، يمكنك التقاط الصور أو القيام برحلة صغيرة أو جمع الطوابع لمواصلة اللعب.

في fh6، يُعد «السفر السريع» مجانياً تماماً؛ فلا حاجة لشراء العقارات أو جمع علامات السفر أو إنفاق المال. يمكنك في أي وقت ومن أي مكان «التنقل الفوري» على الطريق الذي قمت بقيادته. كما أن تغيير المركبة مجاني أيضاً؛ فلا حاجة لقيادة السيارة حتى المرآب ولا لاستدعاء ساحبة. كل شيء مجاني.

إن فوائد هذا التغيير واضحة: فالعناصر التي فاتتك أثناء جمعها، أو الرغبة في تحقيق نتائج أفضل، أو الرغبة في التقاط صور في مواقع معينة—all يمكن تنفيذها على الفور، مما يوفر الكثير من الوقت أثناء اللعب. ومع ذلك، يبدو أن هناك نوعاً من الإحساس الطقوسي المفقود. فهل نعطي الأولوية للراحة أم للشعور بأننا «نقوم برحلة»؟ هذا يعتمد على الذوق الشخصي.

أولاً، هناك بعض العناصر التي يصعب شرحها؛ فهناك خيارات مثل إنشاء الشخصية، والأطراف الاصطناعية، وأجهزة السمع، وتحديد الجنس (ذكر/أنثى/ضمير «ta»)، بينما لا تبدو مظهر الشخصية جذاباً جداً. وعلى الرغم من أن اللعبة تتمحور حول السيارات، إلا أن مشهد تكريم السائق الخاص بك يبعث على الحرج، ولذلك سرعان ما تجاوزته. فقد كنت أخشى أن يرى زملائي ويقولوا: «لماذا صنعت بطلًا بهذه القبح؟» كما أن تلك الوضعيات الاحتفالية الرخيصة كانت تزعجني أيضاً.

من ناحية أخرى، هناك أيضًا مشكلة الترجمة. فترجمة اللغة الصينية المبسطة لا تزال تبدو رسمية جدًا، كما أن أداء الممثلين الصوتيين يبدو متصلبًا بعض الشيء. تظهر عبارات مثل «guess what» و«oh my god» بشكل متكرر؛ ومع أن هذه التعبيرات ليست مستحيلة الاستخدام، إلا أنها تبدو رسمية أكثر من اللازم. فحتى لو تعلمتها في الكتب المدرسية، فمن غير المحتمل أن تسمع أحدًا يتحدث بها في المحادثات اليومية بالصينية، أليس كذلك؟ بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لارتباط الصوت في اللعبة باللغة الإنجليزية، فإن الاستماع إلى النسخة الإنجليزية الخالصة يتطلب تغيير الترجمة أيضًا، ولا يمكن التبديل إلى «الترجمة الصينية + الصوت الإنجليزي». نأمل أن يتم إضافة خيارات جديدة عبر تحديثات لاحقة.

وفقًا للإعلان الرسمي، يضم هذا العمل أكثر من 550 مركبة، مما يُعد رقمًا قياسيًا جديدًا. وبالفعل، إنها كمية هائلة، وتتضمن عدة طرازات شهيرة من فئة jdm (بما في ذلك نيسان s-cargo!)، لكن معظم السيارات المعروضة تعود إلى موديلات مألوفة، مع سيارات ألمانية وأمريكية كجزء أساسي من القائمة. ومن الجميل أيضًا أن اللعبة تتضمن سيارة وولينغ هونغقوانغ، وكذلك الطراز الشهير «وولينغ هونغقوانغ ميني ev». شخصيًا، أحبّ كثيرًا قيادة هذه السيارة الكهربائية في طوكيو؛ فهي ليست سريعة للغاية، لكنها تتمتع بقدرة تحكم ممتازة وسهلة جدًا في القيادة.

أما بالنسبة لتخصيص السيارات، فلا يزال fh6 يفتقر إلى الكثير. فخيارات التخصيص مثل الملصقات على الهيكل (مع إمكانية تخصيص النوافذ)، والطلاء، والمصدات الأمامية والخلفية، والجناح، والعجلات، تؤثر بشكل محدود على الأداء أو التحكم. وهذا يعد أمرًا مخيبًا للآمال نوعًا ما بالنسبة لألعاب السباق التي تدور أحداثها في اليابان، إذ إن التخصيص هو جوهر الثقافة اليابانية للسيارات (jdm) بالأساس.

أخيرًا، ومن بين المشكلات المستمرة في السلسلة، يبقى موضوع الطائرات بدون طيار دون المستوى المطلوب. فالحد الأقصى للارتفاع لا يزال كما في الإصدارات السابقة، وهو في الواقع أشبه بعصا تصوير ذاتية أكثر مرونة. فإذا كنت تبحث حقًا عن تجربة «إطلالة شاملة على اليابان»، فلن يكون أمامك سوى اللجوء إلى لعبة microsoft flight simulator.

خلاصة القول، إذا كنت ترغب في تحقيق حلم «القيادة في اليابان»، فإن fh6 يُعد بلا شك الخيار الأقل تكلفة والأكثر قانونية والأقل خطورة. فلا حاجة لاستئجار سيارة، ولا لامتلاك رخصة دولية، ولا حتى للتعود على المقود الأيمن، بل يمكنك ببساطة تشغيل اللعبة والانطلاق في رحلة إلى جبل هارونا في أي وقت تشاء.

ومع ذلك، فإن هذه اللعبة تطمح إلى أكثر من ذلك؛ فهي تسعى إلى تحقيق «الحلم الياباني للقيادة» لدى اللاعبين. فمن gt-r الذي يزين الشاشة الافتتاحية، إلى محطة الوقود دايغو، مرورًا بطريق أشجار الجنكة، وصولًا إلى شبكة المرور المتعددة الطبقات التي تضم ناطحات السحاب في العاصمة، كل التفاصيل تجعل اللاعب يشعر بقوة: «هذا المكان اليابان». وعلى الرغم من عدم وجود تحسينات ابتكارية في النظام نفسه، وكون تركيبة السباقات مألوفة إلى حد كبير، فإن الأجواء التي تخلقها اللعبة تعد عملًا فنيًا بحق، فريدة من نوعها لا مثيل لها.

مقال موسّع

TOP