لقيت لعبة الرعب «Farsight»، التي انضمت حديثًا إلى منصة ستيم، اهتمامًا واسعًا يجد اللاعب نفسه داخل جهاز فحص بصر غريب، حيث يواجه مشاهد مألوفة مشوهة؛ فالمروج الشاسعة والبيوت الصغيرة الهادئة تتحول بهدوء وبفعل تشوهات البصر إلى أشكال أخرى غير مألوفة
(xudeyong تقرير) 2026-06-03 15:29:16

أعلن اليوم رسميًا عن الإصدار الجديد من لعبة الرعب النفسي الغامرة «farsight»، التي أبدعتها الاستوديو الكوري المستقل «studio noori»، ومن المقرر أن تصل إلى منصة ستيم في الربع الثالث من عام 2026.
تستند هذه اللعبة إلى جمالية نوستالجية تعود إلى حقبة التسعينيات، وتروي رحلةً داخل عيادة للعيون تتنقل بين الواقع واللاوعي. يجد اللاعب نفسه في شكل فتى يبلغ من العمر اثني عشر عامًا، ومع تكرار زياراته لعيادة محلية للعيون، يبدأ بالانتباه إلى شقوق غريبة كامنة خلف النظام اليومي المألوف. وفي لحظةٍ ما، أثناء تأمله بتركيز في جهاز فحص البصر، يتشوه مجال رؤيته فجأة، وتنجرف جسده إلى فضاءٍ غريبٍ هادئٍ لكنه مخيف، يقبع في أعماق آلةٍ غامضة.
تتمركز أحداث القصة حول منزلٍ يبدو عاديًا يقف على حافة صحراءٍ تشعّ ضوءًا خافتًا، وغرفةٍ للعيون تُضاء دائمًا بإضاءةٍ صفراء دافئة. يشكّل هذان المكانان نقطةً محوريةً نفسيةً في عالم اللعبة، إذ يمثلان في الوقت نفسه فضاءً ماديًا وتجسيدًا لعتبةٍ نفسية. كل شيءٍ هناك مألوفٌ إلى حدٍّ يبعث على الحنين، حتى إنك تشعر بخفقانٍ في قلبك؛ ورق الجدران الباهت، ومقاعد الانتظار القديمة، وأرفف الوثائق التي تفوح منها رائحة العفن الخفيفة... غير أن التفاصيل تحمل إشاراتٍ خفيةً تشير إلى وجود اختلالٍ ما، وكأنها أشباحٌ باهتةٌ تبقى بعد محاولةٍ متكررةٍ لمحو الذكريات.
يؤكد فريق التطوير بوضوح أن «farsight» ليست مجرد لعبة رعب تعتمد على القفز المفاجئ، بل هي قصةٌ تُعالج بعناية موضوعات مثل صدمات الطفولة، التوترات الأسرية، والهروب من الذات. فالعلاقات الأسرية المضطربة بين البطل وزوجة أبيه تشكّل الهيكل الخفي الذي يدعم عالم اللعبة بأكمله، حتى الأدوات اليومية التي تبدو دافئةً ومرحبةً تحمل في طياتها ثقلًا عاطفيًا لم يُعبَّ عنه بالكلمات.
تعتمد آلية الاستكشاف على سياقٍ زمنيٍّ عميق؛ فعند استخدام جهاز ألعاب محمول قديم يُدعى «funtime-go» لتصوير مشاهد منخفضة الدقة، فإن الصورة التي يلتقطها عدسه قد تكون أكثر إثارةً للرعب من النظر المباشر إليها. كما يمكن التواصل مع صوتٍ يُدعى «الصديق الوحيد» عبر هاتفٍ جداريٍّ يعمل بتردداتٍ غير مستقرة، وجمع الأدلة تدريجيًا من خلال حواراتٍ مجزأةٍ تكشف شيئًا فشيئًا عن الحقيقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استعمال ألعابٍ طفوليةٍ مثل مصاصة أو لوحة رسومات مزوّدة بمغناطيس لإبراز مساراتٍ مخفيةٍ ومفارقاتٍ معرفيةٍ مخبأة.
هذه ليست مجرد وهمٍ للهروب من الواقع، بل هي رحلةٌ علاجيةٌ تُعيدك قسرًا إلى أعماق ظلامك الداخلي.
مقال موسّع




